الشيخ محمد علي الأنصاري
347
الموسوعة الفقهية الميسرة
ثانياً - أحكام التناسخ في الحقوق : قلنا : إنّا لم نعثر على هذا التعبير إلّافي كلام الشهيد الأوّل في الدروس حيث قال : « ولو أقرّ لميّت لم يعاصره سُمع ؛ لجواز تناسخ الحقوق . ولو أقرّ لأيِّ قبيلة منحصرة صحّ ، وإن كانوا غير محصورين كقريش وتميم ، أمكن الصحّة ، ويصرف إلى مَن يوجد منهم . ويلزم منه صحّة الإقرار لآدم جرياً على التناسخ ، وفيه بُعدٌ ، فإن قلنا به أمكن كونه لبيت المال ؛ لأنّه المعدّ لمصالح بني آدم ، ويشكل بخروج أهل الذمّة حينئذٍ . ولم أقف في ذلك على كلام » « 1 » . ثالثاً - أحكام القول بتناسخ الأرواح : التناسخ بمعنى حلول النفس الإنسانيّة بعد مفارقتها للبدن ، في بدن آخر ، اعتقاد باطل ، وقد ثبت تكفير القائل بذلك إجمالًا في كتب الكلام والفقه ؛ لأنّ القائلين بذلك إباحيّون لم يلتزموا بشريعة ، فقد روى الحسن بن الجهم ، قال : « قال المأمون للرضا عليه السلام : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليه السلام : مَن قال بالتناسخ فهو كافرٌ باللَّه العظيم ، يكذّب بالجنّة والنار » « 2 » .
--> ( 1 ) الدروس 3 : 132 . ( 2 ) البحار 4 : 320 ، كتاب التوحيد ، باب إبطال التناسخ ، الحديث الأوّل .